Political Science

الأدوار الروسية والأمريكية في سوريا

الأدوار الروسية والأمريكية في سوريا
Russian and American Roles in Syria
توماس بادجيت بيريز
By: Tomas Padgett Perez

وقد أدت الحرب الأهلية في سوريا على الملايين من اللاجئين السوريين، ومئات الآلاف من القتلى وظهور منظمة ارهابية داعش في جزء كبير من البلاد وفي العراق ايضاً وفي البداية الحرب في سنة ٢٠١١ الجيش السوري كان ضد الجيش السوري الحر ولكن في سنة ٢٠١٤ منظمات إرهابية مثل داعش وجبهة النصرة تحكم بأجزاء كبيرة من الأراضي في سوريا وكان الجيش السوري تحت قيادة بشار الأسد ضعيف لأن العقوبات الدولية من الغرب والدعم العسكري القليل من الدول الغربية وعلى الرغم من ذلك الجيش السوري ليس عندهم الدعم العسكري المباشر من الغرب، أرسلت إيران وحزب الله وروسيا الدعم العسكري المباشر والمساعدات لحكومة بشار الأسد وفي نفس الوقت أمريكا والغرب شنت غارات عسكرية ضد داعش. الآن روسيا وامريكا عندهم الكثير من أسباب مماثلة ومختلفة عن الأدوار العسكرية في سوريا وبعض الناس في العالم يعتقدون أن الأدوار الروسية والأمريكية في سوريا قد يخلق حربا اكبر في المنطقة بين الولايات المتحدة وروسيا.

دور أميركا في سوريا

في بداية الحرب الاهلية السورية الحكومة الامريكية لم تعرف ماذا تفعل في المنطقة لأن بعد الحربان في العراق وأفغانستان كثير من أمريكيين والناس في الحكومة الأمريكية لم يريدون أن يرسلون الجيش الأمريكي إلى سوريا لأن الحرب الاهلية السورية لم تكن مشكلة امريكا وامريكا ليس عندها العديد من المصالح في سوريا في بداية الحرب الأهلية السورية. وكل يوم بعد بداية الحرب الأهلية السورية غطت وسائل الإعلام الأمريكية والعربية عن وفاة العديد من السوريين لأن العنف بين الحكومة السورية والثوار من الجيش السوري الحر وبالإضافة إلى ذلك غطت وسائل الإعلام الأمريكية والعربية عن كيف اللاجئون السوريون كانوا يموتون في البحر الأبيض المتوسط أو يعيشون في مخيمات اللاجئين في لبنان وتركيا والأردن وعلى الرغم من ذلك كل هذه المعلومات الحكومة الأمريكية ارسلت بضع الإمدادات إلى الجيش السوري الحر فقط. ولكن في سنة ٢٠١٣ ذكرت العديد من المصادر الإخبارية على أن الحكومة السورية قد تستخدم الأسلحة الكيميائية ضد القرى السورية وردا على هذه الأخبار قال الرئيس أوباما كان هناك خط أحمر الآن في سوريا ضد استخدام الأسلحة الكيميائية وإذا عبرت بشار الأسد خط أحمر ثم الولايات المتحدة ستتدخل في البلاد وعلى الرغم من ذلك عندما عرضت صور من السوريين الموتى بعد هجوم بالغاز السام في وسائل الإعلام في الولايات المتحدة لا تزال لم تتدخل عسكريا في البلاد. حتى صعود داعش في سوريا في عام ٢٠١٤ بدأت الولايات المتحدة الغارات عسكرية مع الطائرات الحربية ضد هذه المنظمة الإرهابية.

على الرغم من ذلك قالت الحكومة الأمريكية انها ستساعد كل الناس الذين يريدون الديمقراطية في العالم العربي في الحقيقة وقد فعلت حكومة الولايات المتحدة القليل جداً ضد الحكومة السورية إلا العمل مع الروس لإزالة الأسلحة الكيميائية من سورية وتقول أن بشار الأسد يجب أن يترك البلاد بحيث يمكن إجراء انتخابات والآن التركيز الأساسى لحكومة الأمريكية هو ضد داعش في سوريا والعراق في العديد من الطرق المختلفة مثلاً تدريب المتمردين السوريين لمحاربة داعش وجبهة النصرة لأهل الشام مع الملايين من الدولارات وأسلحة كثيرة ولكن هذه الخطة لم تعمل لأن معظم القوات قتلوا على يد داعش والآن الحكومة الأمريكية لا تريد أن تنفق الأموال بعد الآن على برنامج التدريب الذي لا يعمل ولكن تعمل الحكومة الأمريكية بشكل وثيق مع الاكراد في شمال سوريا والاكراد هم جنود قوي الذين يقاتلون ضد داعش وكان عندهم تاريخ جيد مع الولايات المتحدة والحكومة الأمريكية  ترسل الكثير من الإمدادات العسكرية للأكراد وكان الاكراد نجاحات في القتال ضد داعش في الشامل سوريا مثل في المدينة عين العرب عندما دخل داعش المدينة في سنة ٢٠١٤ وبعد العديد من المعارك ضد داعش اتخذ الأكراد السيطرة على المدينة في البداية سنة ٢٠١٥.

والجزء الرئيسي في إستراتيجية الأمريكية في سوريا هي الضربات الجوية ضد داعش بدا والضرابات الجوية بعد قطع داعش رأس ٣ امريكيين في أغسطس وسبتمبر في سنة ٢٠١٥ في سوريا وبعد ذلك في ١٠ سبتمبر أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن الولايات المتحدة ستبدأ ضربات جوية في سوريا وعلى الرغم من ذلك قال أوباما أن أمريكا لن ترسل قوات إلى سوريا وبعد إعلان أوباما انضمت دول مثل الأردن ودولة الامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية الضربات الجوية مع الولايات المتحدة ضد داعش في ٢٢ سبتمبر وبعد ذلك هناك الضربات الجوية كل يوم ضد أهداف إرهابية في سوريا وعلى الرغم من ذلك الضربات الجوية تقتل العديد من الإرهابيين في داعش أو جبهة النصرة لأهل الشام التساؤلات حول وسائل الإعلام الأمريكي ووسائل الإعلام العربية أم لا الغارات الجوية الآمريكية هي تضعف ضد المنظمات الإرهابية في سوريا لأن داعش لا يزال يسيطر على الكثير من الأراضي في سوريا والعديد من المقاتلين الأجانب مازالوا ينضمون داعش رغم الضربات الجوية كل يوم في سوريا. الآن الولايات المتحدة عندها عدد قليل من القوات الخاصة في سوريا لتدريب المتمردين السورية ضد داعش ولكن كثير من الأمريكيين لا يعتقدون أن القوات الأمريكية سيذهبون إلى سوريا لأن الأشخاص في الكونجرس والعديد من الأميركيين لا يريدون حرب أخرى في الشرق الأوسط مثل في العراق وكثير من الأمريكيين يشعرون أنه ليس من مسؤوليتها للقتل في سوريا. معظم دول العالم ووسائل الإعلام هي مع الضربات الجوية الأمريكية لأن كلهم ضد داعش مئة في المئة ولكن روسيا هي ضد الضربات الجوية الأمريكية لأن روسيا تعتقد أن الولايات المتحدة تريد إسقاط بشار الأسد والأسد هو حليف الكبرى الروسية في الشرق الأوسط.

الدور الروسي في سوريا

روسيا وسوريا الحليفتان المقربين جداً وعندهم تاريخ طويل في معارضة الغرب معا خلال الحرب الباردة وروسيا فيها قاعدة بحرية في مدينة طرطوس‎ في سوريا وهذه القاعدة هي القاعدة البحرية الروسية الوحيدة في البحر الأبيض المتوسط وروسيا تريد أن تبقي نفوذها البحري في المنطقة وقبل من سبتمبر ٢٠١٥ أرسلت روسيا الكثير من المساعدات مثل المدافع والعربات العسكرية والمال إلى سوريا ولكن حتى مع المساعدات الروسية أن الحكومة السورية كانت تفقد أراضي للمتمردين وداعش. في رأي الحكومة الروسية الحكومة السورية فيها علاقات جيدة لأن سوريا هي ضد الولايات المتحدة وروسيا تريد نفوذا في الشرق الأوسط عن طريق دعم الحكومة السورية وروسيا تريد مواجهة النفوذ الأمريكي في المنطقة.

في سبتمبر ٢٠١٥ سأل الرئيس السوري بشار الاسد روسيا للحصول على المساعدة العسكرية المباشرة ضد المنظمات الإرهابية والجماعات المتمردة وبعد ذلك في سبتمبر ٣٠ بدأت روسيا الضربات الجوية ضد الجماعات المتمردة مثل الجيش السوري الحر والمنظمات الإرهابية مثل داعش ومنذ البداية الضربات الجوية الروسية الجيش السوري قد احتل بعض الأراضي التي فقدت في الماضي بفضل الطائرات الروسية ومن بداية الضربات الجوية قالت الحكومة الروسية أنها ستضرب أساسا ضد المنظمات الإرهابية ولكن كثير من وسائل الإعلام الغربية ووسائل الإعلام العربية وتزعم أن روسيا تدمر أساسا الجماعات المتمردة المدعومة من قبل الولايات المتحدة بدلا من الضاربة ضد المنظمات الإرهابية ولكن في تشرين الثاني داعش اسقاط طائرة الروسية في مصر وهذا الهجوم قتل ٢٢٤ شخصاً معظمهم من الروس، ولأن هذا الهجوم ضد الشعب الروسي وعدد كبير من الروس الذين انضموا بدأ الجيش الروسي أكثر من الضربات الجوية ضد داعش وبعد الهجوم الإرهابي في باريس قالت الحكومة الروسية إلى وسائل الإعلام التي ربما هناك إمكانية احتمال أن الدول الغربية وروسيا يمكن أن يعملون معا ضد داعش في سوريا ولكن المشكلة مع فكرة روسيا هي أن الولايات المتحدة وبريطانيا وتركيا ضد نظام الأسد، ولا تريد روسيا لتوسيع نفوذها في الشرق الاوسط بعد تصرفات روسيا في أوكرانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وتركيا أنهم ضد ايران وتحاول ايران للهيمنة على بلاد الشام واليمن ضد المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة ولكن الآن الولايات المتحدة وحلفائها أنهم ضد داعش اكثر من الأسد لأن داعش تهديدا للأمن الدولي.

الوضع الحالي في سوريا

على الرغم من ذلك الولايت المتحدة وحلفائها يريدون بشار الأسد بمغادرة سوريا لم يمارسون أي ضغط عسكري على الأسد عندما هو كان ضعيف من الدعم العسكري من روسيا والآن الجيش السوري هو أقوى من قبل لأن الطائرات الروسية هي تدمر المتمردين الذين ليس عندهم دعم من القوات الامريكية والأسد عنده الدعم العسكري من الجو من روسيا والدعم الأرضي من إيران وحزب الله وكثير من الناس في الحكومة الأمريكية والجيش يعتقدون أنه سيكون من الصعب جداً أن يكون بشار الأسد بمغادرة سوريا ما لم يدعم الغرب مباشرة للمتمردين المساعدة العسكرية ولكن المشكيلة مع هذه الفكرة هي إذا كانت الولايات المتحدة الأمريكية ترسل قوات لمساعدة المتمردين، انهم سيقاتلون ضد القوات السورية ودعم الروسية مما قد يتسبب في حرب كبرى بين روسيا والولايات المتحدة ولكن الحمد لله لم تأتي من الولايات المتحدة وروسيا في الصراع العسكري في سوريا والتي تركز أساسا على أهدافهم بدلا من محاربة بعضهم البعض.

 

Leave a comment